أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

126

أنساب الأشراف

ومنهم : الأشهب بن رميلة الشاعر [ 1 ] ، ورميلة أمه ، وأبوه ثور بن أبي حارثة بن عبد المنذر بن جندل ، وقدم الأشهب على زياد فأمر له بثلاثة آلاف درهم . وقال ابن الكلبي : حضر سلمى بن جندل بن نهشل يوم عين أباغ فأبلى ، وذلك حين جهز المنذر ، وهو أبو النعمان صاحب الحيرة جيشا فيهم أخلاط من معد ليغزو الحارث بن أبي شمر ، فبعث الحارث ثمانين غلاما من غسان لهم الذوائب بكتاب كتبه إليه ، وأظهر أنهم وفد أوفدهم عليه ، فلما رآهم المنذر قال : ما تقولون في أمهات ولدن مثل هؤلاء ، فحموا وأنفوا لأمهاتهم ونسائهم ، وأقبل الحارث بن أبي شمر ، والمنذر مسترسل لكتاب الحارث وما أداه إليه الغلمان عنه ، فاقتتلا بعين أباغ ، وكان على ميمنة المنذر فروة بن مسعود بن عامر بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، فقتل فروة فقال المنذر : كريم صادف مصرعه ، فذهبت مثلا . وشدّ رجل من بني حنيفة يقال له شهر بن عمرو ، كان مع الحارث بن أبي شمر على المنذر فطعنه تحت إبطه فقتله ، وأخذ الناس من كان من أصحاب المنذر من كل وجه ، وأسر أكثر بني أسد ، وأسر من بني تميم شأس بن عبدة أخو علقمة الشاعر ، ورجع الحارث ، ورأس المنذر معه ، وحمى الحنفي وكساه ثيابه وأكرمه ، ويقال إن الحنفي كان مع المنذر ، فلما رأى إدبار الأمر عليه قتله ، وطلب النابغة الذبياني إليه في أسرى بني أسد فشفعه فيهم ، وتكلم علقمة بن عبدة في أخيه وقال قصيدته التي أولها : طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب

--> [ 1 ] ترجم له صاحب الأغاني ج 9 ص 269 - 272 .